المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - (الرابع) الغوص
[ (مسألة ٢٣) إذا أخرج بالغوص حيوانا و كان في بطنه شيء من الجواهر]
(مسألة ٢٣) إذا أخرج بالغوص حيوانا و كان في بطنه شيء من الجواهر فان كان معتادا وجب فيه الخمس (١) ان كان من باب الاتفاق بان يكون بلع شيئا اتفاقا فالظاهر عدم وجوبه و ان كان أحوط.
[ (مسألة ٢٤):- الأنهار العظيمة كدجلة و النيل و الفرات حكمها حكم البحر]
(مسألة ٢٤):- الأنهار العظيمة كدجلة و النيل و الفرات حكمها حكم البحر بالنسبة الى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر (٢)،
بعد ان استملك ما صادفه لدى أخذه و ان لم يكن ناويا للحيازة في ابتداء الغوص و انما غاص لغاية أخرى من التنزه أو العثور على ما ضاع منه في البحر لعدم مدخل لذلك في وجوب الخمس بمقتضى إطلاق الأدلة.
(١):- كالصدف الذي يتكون في بطنه اللؤلؤ على ما قيل بخلاف السمكة التي ابتلعت الجوهرة من باب الاتفاق.
و الوجه في هذا التفصيل أنه إذا كان وجود الجوهرة في بطن الحيوان امرا معتادا متعارفا فالغوص لأجل العثور على تلك الجوهرة بأخذ الحيوان لما كان امرا متعارفا شملته إطلاقات أدلة الغوص، و هذا بخلاف الأمر الاتفاقي فإنه حيث لم يكن وجودها في جوف الحيوان و إخراجه لداعي الوصول إليها جاريا مجرى العادة، فلا جرم لم يكن هذا من الغوص المتعارف، و الإطلاق منصرف عن مثله بطبيعة الحال فيكون حاله حال العثور اتفاقا على جوهرة في جوف سمكة صادها أو اشتراها في عدم الاندراج تحت إطلاقات أدلة الغوص كما هو واضح
(٢):- قد اتضح حكم هذا الفرع مما سبق حيث عرفت ان إطلاق الغوص الشامل للغوص في غير البحار من الأنهار العظيمة التي تتكون