المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠
..........
حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان- و هو أبو أيوب الخزاز الثقة الجليل- عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أن قال: و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم اللّه رسوله و أكرمنا أهل البيت ان يطعمنا من أوساخ الناس [١].
و هي بظاهرها و ان أوهمت اختصاص حرمة الصدقة بأهل البيت (عليهم السلام) و لكنه لم يبلغ حد الدلالة، إذ لا منافاة بين تحريم الصدقة عليهم تكريما منه تعالى لهم (عليهم السلام) و بين تحريمها على غيرهم من سائر بني هاشم أيضا لاقتضاء تكريمهم (عليهم السلام) عموم التحريم لاقربائهم. هذا.
مضافا إلى ما في سندها من الخدش، فان جميع من ذكر فيه و ان كانوا ثقاة حتى سليم بن قيس حيث عده البرقي من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلا ان إبراهيم بن عثمان لم يدرك سليما، فإنه و ان بقي إلى زمان الباقر (عليه السلام) إلا ان إبراهيم كان من أصحاب الصادق و لم يدرك الباقر (عليه السلام).
و هو و ان كان كثير الرواية عن الثقات، و قد روى عن سليم أيضا غير أنه روى عنه بواسطة إبراهيم بن عمر اليماني، و هو يروي عن سليم تارة بلا واسطة، و اخرى بواسطة أبان بن أبي عياش، و لم نعثر على رواية له- أي لأبي أيوب- عن سليم بلا واسطة غير هذه الرواية، و لأجله يغلب على الظن ان بينهما واسطة مجهولة. و معه تسقط الرواية عن درجة الاعتبار.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث: ٧.