المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٠ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
و انما الكلام فيما يحصل بغير الاكتساب و ان الحكم هل يعم مطلق الفوائد أولا و هي أمور:
منها الهبة و الهدية فقد اختلفت فيها الانظار و كلمات علمائنا الأبرار بمثابة نسب كل من القول بالوجوب و عدمه الى المشهور. فعن الحلي في السرائر نسبة الوجوب الى ابي الصلاح الحلبي في كتاب الكافي ثمَّ أنكر عليه و قال: «و لم يذكره احد من أصحابنا إلا المشار اليه و لو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا و الأصل براءة الذمة».
فيظهر منه ان عدم الوجوب مما تسالم عليه الأصحاب ما عداه.
و بعكس ذلك ما يظهر من المحقق و الشهيد من نسبة الوجوب إلى الأصحاب حيث أسند الخلاف في الدروس الى ابن إدريس خاصة، و في المعتبر الى بعض أصحابنا و يريد به ابن إدريس. فكأن الوجوب متسالم عليه و لا مخالف غيره.
و عن الشهيد الثاني و الشيخ الأنصاري إدخال الهبة في عنوان التكسب نظرا إلى انها معاملة تحتاج الى القبول، و هو نوع من التكسب فتشملها كلمات الفقهاء من وجوب الخمس فيما يحصل بالاكتساب و لا بأس بما ذكراه.
و كيفما كان فلا يهمنا تحقيق الخلاف و تعيين القول المشهور، و ان اي النسبتين صحيحة بعد وضوح عدم انعقاد إجماع في المسألة.
و العمدة ما يستفاد من الأدلة.
و الذي يدل على الوجوب: أولا الكتاب العزيز بناء على ما تقدم من تفسير الغنيمة بما هو أعم من غنيمة دار الحرب، و هو ما يستفيده الرجل اما مطلقا أو بقيد (بغير مشقة) كما قيل و ان كان