المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤
[ (مسألة ٦) لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد]
(مسألة ٦) لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد و لو دفعة على الأحوط (١).
[ (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للإمام (عليه السلام) أمره في زمان الغيبة]
(مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للإمام (عليه السلام) أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه و هو المجتهد الجامع للشرائط (٢) فلا بد من الإيصال اليه أو الدفع الى المستحقين بإذنه
كواجبي النفقة لا يستحق الخمس إذا كان من بني هاشم.
نعم الدفع إليهم لغير النفقة الواجبة على الدفع كنفقة من يعولون مثل زوجة الابن لا بأس به مع فرض الحاجة كما مر في الزكاة.
(١):- أما عدم الجواز في الدفعات فواضح، إذ بعد ان أعطاه في الدفعة الأولى ما يكفيه لمؤنة سنته فقد زال فقره و أصبح غنيا، فالإعطاء ثانيا إعطاء إلى الغني لا إلى الفقير.
و أما في الدفعة الواحدة: فلأنه إذا اعطى ما يزيد على مئونته السنوية فهو بتملكه مقدار المؤنة صار غنيا فليس له وقتئذ تملك ما يزيد عليه لزوال فقره بتملك ذلك المقدار، فإعطاء الزائد إعطاء إلى الغني و لو كان غناه قد حصل مقارنا للإعطاء المزبور، إذ العبرة في الغنى و الفقر بملاحظة حال الإعطاء لا قبله و لا بعده، فلو كان يكتفي بمائة فأعطاه تمام المأتين كان دفع المائة الثانية منضمة إلى الأولى دفعا إلى الغني و لو كان الاتصاف بالغنى مقارنا لهذا الدفع، إذ الاعتبار بهذه الحالة لا قبلها حسبما عرفت و الظاهر ان المسألة متسالم عليها.
و مما ذكرنا تعرف أنه لو فرضنا ان إطلاقات الأدلة تقتضي الجواز- كما قيل- لم يكن بدّ من رفع اليد عنها و تقييدها بما عرفت.
(٢):- الأقوال في تعيين الوظيفة بالإضافة إلى سهم الامام (عليه السلام)