المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
و هي معتبرة سندا دلت على لزوم إخراج الخمس، و لكن المذكور فيها عنوان الصدقة على خلاف المذكور في المعتبرة الاولى، اعني رواية عمار بن مروان.
و من ثمَّ وقع الإشكال في أن مصرف هذا الخمس هل هو الفقراء كما هو ظاهر لفظ التصدق على ما يشير اليه قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ. إلخ) أو ان مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس من المعادن و الغنائم و غيرها كما هو مقتضى المعتبرة الأولى الظاهرة في اتحاد المصرف في الجميع، و منهم من حكم بالتخيير بين المصرفين كما ستعرف.
و الظاهر ان ما ذهب اليه المشهور من اتحاد هذا المصرف مع سائر أقسام الخمس هو الصحيح.
و وجهه ان معتبرة عمار بن مروان واضحة الدلالة على ذلك لقوة ظهورها بحسب الفهم العرفي، بل كادت تكون صريحة في أن المال المخلوط يصرف خمسه فيما يصرف فيه خمس الغنائم و نحوها المشار اليه بقوله تعالى:
فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ. إلخ. فقوة هذا الظهور مما لا ينبغي الإشكال فيها.
و أما رواية السكوني فلو سلمنا أن لفظ (الصدقة) ظاهر في الإنفاق على الفقراء، و لم نقل بأنه موضوع للمعنى الجامع و هو كل عمل أو مال يتقرب به إلى اللّه تعالى الشامل للخمس المصطلح، بل قد ذكر شيخنا الأنصاري على ما حكاه عنه المحقق الهمداني (قدس سره) ان لفظ الصدقة قد أطلق على الخمس في كثير من الاخبار على ما قيل، و إن لم تحضرنا من ذلك و لا رواية واحدة.
و كيفما كان فلو سلمنا الظهور المزبور فلا ينبغي الشك في لزوم