المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٣
[ (مسألة ٩) لو اذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان]
(مسألة ٩) لو اذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان و لو مع وجود المستحق (١) و كذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية
و لم يلتزم احد بعدم جواز النقل في مثل ذلك ظاهرا. هذا.
و اما الصغرى فلأجل أن الإيصال إلى المستحق الموجود في البلد ربما يحتاج الى زمان أكثر مما يحتاج اليه نقله و إيصاله إلى المستحق خارج البلد، كما ربما يتفق في هذه الأعصار نظرا الى زحام الطرق داخل المدينة فيتوقف الإيصال إليه إلى انتظار زمان أكثر من زمان النقل الى بلد آخر.
و بالجملة فدعوى عدم جواز النقل استنادا الى ما ذكر ممنوعة صغرى و كبرى حسبما عرفت.
و اما الحكم الوضعي أعني الضمان في هذه الصورة على تقدير التلف فالظاهر ثبوته لظهور صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها آنفا- بقرينة عطف الوصي و انه إذا وجد رب المال المأمور بدفعه إليه فأخر ضمن و إلا فلا- في ان الحكم جار في كل حق مالي يجب إيصاله إلى اهله و انه إذا وجد اهله فأخر في إيصاله إليه كانت يده يد ضمان و إلا فلا فيشمل الخمس أيضا، و تدل على ضمانه إذا وجد المستحق في البلد فأخر في دفعه اليه حتى تلف.
نعم مقتضى بعض النصوص الواردة في الزكاة و هي صحيحتا ابي بصير و عبيد بن زرارة المتقدمتان هناك عدم ضمان الزكاة بعد عزلها إذا وجد مستحقها و لم يدفعها اليه لانتظار مستحق أفضل فتلفت في الأثناء لكنها مختصة بالزكاة المعزولة فلا تجري في غيرها.
(١):- أما عدم الضمان في صورة توكيل الحاكم الشرعي المالك