المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤ - (الثاني) المعادن
..........
المعدن في الأرض المملوكة صح المنع و لا وجه للملك، و إن كان في الأرض المباحة صح الملك و لا وجه للمنع.
أقول ينبغي التكلم في مقامين: أحدهما في أن الذمي هل يمنع عن استخراج المعدن في تلك الأراضي أولا؟ الثاني في أنه لو خالف فهل يملك ما استخرجه أو لا؟
أما المقام الأول: فالظاهر المنع لأنها إما ملك للإمام (ع) أو للمسلمين و على التقديرين فلا يحق له التصرف من غير مراجعة الامام و الاستيذان منه بما هو، أو بما هو ولي المسلمين.
و قد فصل في المتن بين العامرة و الموات فجوز الاستخراج في الثاني- و إن كان التفصيل بحسب سياق العبارة ناظرا إلى الملكية- نظرا إلى عموم من أحيا أرضا فهي له الشامل للمسلم و الكافر فان مورده الموات حال الفتح لا العامرة التي هي ملك للمسلمين كما هو ظاهر.
و لكنه كما ترى فان العموم ناظر إلى الاحياء و كلامنا في الإخراج الذي هو أعم من الاحياء بالضرورة، فلا يدل العموم على أن إخراج المعدن من حيث هو إخراج موجب للملكية و إن لم يتضمن الاحياء.
نعم لو احيى الأرض فملكها ثمَّ استخرج المعدن كان له بمقتضى التبعية و هذا مطلب آخر أجنبي عما نحن بصدده من جواز استخراج المعدن بما هو كذلك. فالأقوى ما عرفت من منعه عن التصدي للإخراج لتوقفه على الاذن من الامام غير الثابت في حق الكافر.
و أما المقام الثاني فالظاهر هو أنه يملك ما استخرجه و إن خالف و عصى أو لم يمنع، للسيرة القطعية القائمة على عدم الفرق في ملكية المعادن لمخرجها بين المسلم و الكافر كعموم صحيحة السكوني المتقدمة