المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - مسائل
..........
تستثنى، و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب و إلا فلا كما هو ظاهر.
ثالثتها: ما لو تمكن و لكنه عصى حتى انقضى الحول. و قد احتاط الماتن (قدس سره) وجوبا بإخراج الخمس حينئذ أيضا. و الظاهر أن نظره الشريف في الاحتياط المزبور- مع بنائه على عدم الاحتساب في فرض التقتير و وضوح كون ترك الحج في محل البحث من هذا القبيل- إلى اختصاص المقام بجهة بها يمتاز عن سائر موارد التقتير و هي تعلق الوجوب بالصرف في المئونة للإلزام الشرعي بالذهاب إلى الحج فيحتمل أن يكون هذا الإيجاب و الإلزام محققا لصدق المئونة المانعة عن وجوب الخمس نظير ما ذكروه في باب الزكاة من أنه لو وجب الصرف في مورد لم تجب الزكاة لعدم التمكن من التصرف.
و هذا الاحتمال و إن لم يكن بعيدا عند الماتن (قده) و لأجله احتاط و لم يجزم في المسألة إلا أنه ضعيف عندنا لعدم صدق المئونة عرفا إلا لدى الصرف الخارجي و لا يكفي فيه مجرد الإلزام الشرعي، و من ثمَّ كان وجوب الخمس هو الأظهر لا مجرد أنه أحوط.
و نظير هذا الاحتياط منه (قده) سيجيء في المسألة الآتية حيث يذكر (قدس سره) أنه إذا لم يؤد الدين حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس فان مستنده هو ما ذكرناه بعين المناط حيث أن أداء الدين واجب كوجوب الحج، فيحتمل أن يكون نفس التكليف محققا لعنوان المئونة و إن لم يتحقق الأداء خارجا، فلا موجب لقياس المقام بسائر موارد التقتير حيث لا تكليف فيها بالصرف في المئونة.
هذا كله فيما إذا حصلت الاستطاعة في عام الربح.