المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - مسائل
..........
المؤنة أيضا تلاحظ كذلك.
و لكنك خبير بعدم كون الصحيحة ناظرة إلى الضم و لا الى عدمه و انما هي بصدد التفرقة بين الغنائم و غيرها، حيث انه (عليه السلام) أسقط الخمس في سنته تلك عن جملة من الموارد و اكتفى في بعضها بنصف السدس. و اما في الغنائم و الفوائد فلم يسقط خمسها بل أوجبه بكامله في كل عام. و اما كيفية الوجوب من ملاحظة الأرباح منضمة أو مستقلة فهي ليست في مقام البيان من هذه الناحية بتاتا فلا دلالة لها على ذلك ابدا.
و عليه فالأظهر هو القول الأخير الذي اختاره الشهيد الثاني نظرا الى ان المستفاد من الآية المباركة- بناء على شمول الغنيمة لكل فائدة- و كذا الروايات الدالة على ان الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ان الحكم انحلالي، فكل فرد من افراد الربح و الفائدة موضوع مستقل لوجوب التخميس كما كان هو الحال في المعادن و الكنوز.
فلو كنا نحن و هذه الأدلة و لم يكن دليل آخر على استثناء المؤنة لالتزمنا بوجوب الخمس فورا و بمجرد ظهور الربح و لكن دليل الاستثناء أوجب ارتكاب التقييد في الوجوب التكليفي إرفاقا و ان كان الحق ثابتا من الأول فلا يجب البدار إلى الإخراج، بل له التربص و التأخير ربما يصرف في مئونة السنة فيتقيد الوجوب بعدم الصرف فيها.
و اما ارتكاب تقييد آخر اعني ضم الأرباح بعضها الى بعض بحيث يستثنى حتى المؤن الحاصلة قبل الربح المتجدد أي المؤنة المتخللة بين الربحين، فهذا لم يقم عليه دليل. و بعبارة أخرى الذي ثبت انما هو