المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
..........
بالبقاء فيسقط بالخروج عن ملكه بقاء بالنقل إلى مسلم آخر ببيع أو إرث و نحو ذلك، و قد اختار الأول و هو الحق من غير اشكال فيه عملا بإطلاق النص فلا يسقط الخمس بانتقال الأرض منه إلى مسلم آخر، بل هو ضامن له كما يضمنه المنتقل إليه أيضا بمقتضى قانون توارد الأيدي و للحاكم الشرعي مراجعة أي منهما شاء لبطلان البيع بالإضافة إلى مقدار الخمس.
نعم في خصوص ما لو كان المشتري من أهل الحق أي مسلما شيعيا يصح البيع أو الهبة و نحوهما من النواقل لصدور الإجازة من أهلها بمقتضى نصوص التحليل على ما سيجيء التعرض إليها في محله ان شاء اللّه تعالى، فينتقل الخمس الواجب على الذمي من العين إلى الثمن في مثل البيع، أو إلى الذمة في مثل الهبة، و لا شيء على الشيعي بوجه و هذا بحث آخر أجنبي عن محل الكلام و لا تنافي له بوجه مع ما نحن بصدده من كفاية مجرد الحدوث في تعلق الخمس بالذمي و عدم إناطته بالبقاء حسبما عرفت.
و بالجملة هناك مسألتان لا تهافت بل و لا علاقة لإحداهما بالأخرى فتارة يبحث عن ان الخمس هل يسقط عن الذمي بخروج الأرض عن ملكه و هل يتخلص عنه بالنقل إلى مسلم آخر؟ و الجواب منفي عملا بإطلاق النص المجعول فيه مجرد الشراء موضوعا للتخميس سواء أبقى في ملكه أم خرج.
و اخرى يبحث عن ان المنتقل اليه لو كان شيعيا فهل هو مكلف بالخمس أيضا كنفس للذمي كما هو كذلك قطعا فيما لو كان مسلما غير شيعي؟ و الجواب أيضا منفي أخذا بنصوص التحليل الشامل للتجارات و ان الشيعي لو تلقى المال ممن لا يعتقد الخمس أو يعتقد و لا يخمس و لو عصيانا لا خمس