المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
و مصرفه مصرف غيره من الاقسام على الأصح (١) و في وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات اشكال (٢)
انصراف النص عن شراء مثل هذه الأرض كما ترى، لضرورة صدق شراء الأرض حينئذ من غير أية مسامحة أو عناية فيشملها النص.
و كيفما كان فالأقوى عموم الحكم لمطلق الأراضي كائنة ما كانت كما في المتن أخذا بإطلاق النص السالم عما يصلح للتقييد.
(١):- فإنه المتبادر من لفظ الخمس الوارد في النص بعد البناء على ظهوره في إرادة الخمس من رقبة الأرض نفسها لا فيما يملك من حاصلها لكي يراد به مصرف الزكاة و ان تردد فيه صاحب المدارك من أجل الخلو عن ذكر المتعلق و المصرف، و لكن عرفت أنه في غير محله لقوة الاستظهار المزبور. و عليه فيراد بالخمس الخمس المعهود الذي ينصرف اليه اللفظ عند الإطلاق، أعني ما يصرف للسادة و الامام (عليه السلام) كما في خمس الغنائم و نحوها.
(٢):- هل يختص الحكم بالشراء أو يعم مطلق المعاوضة كالصلح؟
أو يعم مطلق الانتقال و ان لم يكن معاوضة كالهبة؟؟ وجوه:
أقواها الأخير. فإن مقتضى الجمود على ظاهر النص و ان كان هو الأول اقتصارا في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مقدار قيام الدليل الا ان مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي إلغاء خصوصية الشراء بحسب الفهم العرفي، و ان الاعتبار بمطلق الانتقال من المسلم إلى الذمي كيفما اتفق و ان التعبير بالشراء من أجل انه الفرد الغالب من أسباب النقل لندرة غيره كما لا يخفى.