المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - (الثاني) المعادن
..........
المتضمنة أن للعين ما رأت و لليد ما أخذت الدالة على مملكية الاستيلاء على المباح كما مر فإنها تشمل الكافر كالمسلم.
و على الجملة فالسيرة على تملكه قائمة، و الصحيحة عامة، و التبعية ليست بتامة إلا في خصوص الأملاك الشخصية دون ما هو ملك لعموم المسلمين أو للإمام (ع) كما تقدم. فاذا ما ذكره الشيخ من التفصيل بين جواز التصرف و بين الملكية و أنه يمنع و لو خالف يملك هو الصحيح حسبما اتضح وجهه.
لكن ما ذكرناه كله لحد الآن مبني على ما هو المشهور من كون المعادن باقية على ما هي عليه من الإباحة الأصلية و عدم كونها من الأنفال التي هي ملك للإمام (عليه السلام) بل هي لو أجدها و الناس فيها شرع سواء.
إلا أن المحكي عن الكليني و المفيد و الشيخ و الديلمي و القاضي و القمي في تفسيره و بعض متأخري المتأخرين أنها من الأنفال مطلقا من غير فرق بين ما كان منها في أرضه أو غيرها و بين الظاهرة و الباطنة استنادا إلى جملة من الأخبار التي منها ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي بصير «قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن و الآجام. إلخ:
و عن داود بن فرقد. قلت: و ما الأنفال؟ قال: بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام و المعادن. إلخ [١] و لكن هذا التفسير لأجل ضعف سنده غير قابل للتعويل و كأن المستنسخ (سامحه اللّه) روما للاختصار حذف الاسناد فكساها ثوب الإرسال و أسقطها بذلك عن درجة الاعتبار وليته لم يستنسخ.
[١] الوسائل باب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٢٨ و ٣٢.