المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣ - (الثاني) المعادن
و ان أخرجه غير المسلم ففي تملكه اشكال (١) و اما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر ان الكافر أيضا يملكه و عليه الخمس.
ما لم يكن ملكا لأحد موجب للملكية.
و على الجملة فحكم المعادن في هذه الأراضي حكم الأشجار و الأنهار و الماء و الكلاء الباقية على الإباحة الأصلية التي يشترك فيها الكل و خلقها اللّه تعالى للجميع، قال تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١] و ان من أحياها و استولى عليها فهي له و عليه خمسها بعد ما عرفت من عدم ثبوت السيرة على التبعية في مثل هذه الأراضي التي لم تكن ملكا شخصيا لأحد و انما هي ملك للعنوان اي عامة المسلمين إلى يوم القيامة من غير ان تباع أو توهب أو تورث، فهي سنخ خاص من الملكية و مثله غير مشمول لقانون التبعية الثابتة ببناء العقلاء حسبما عرفت.
(١):- المشهور عدم الفرق بين المسلم و الذمي في جواز حيازة المعادن و استخراجها من الأراضي العامرة حال الفتح التي هي ملك للمسلمين، أو الأرض الموات التي هي ملك للإمام (عليه السلام) و أنه يملكها بعد أن يخمسها، و لكن المحكي عن الشيخ منع الذمي عن العمل في المعدن و استخراجه و إن ملك لو خالف و استخرج و كان عليه الخمس.
و اعترض عليه في المدارك بعدم الدليل على منع الذمي عن ذلك بعد العموم في أدلة الحيازة و شمولها له و للمسلم بمناط واحد، بل قد أورد عليه بالتنافي بين الصدر و الذيل لأن موضوع كلامه إن كان
[١] البقرة الآية ٢٩.