المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٠ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
و لو انعكس بان علم المالك و جهل المقدار تراضيا بالصلح و نحوه (١) و ان لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان الأحوط الثاني و الأقوى الأول إذا كان المال في يده.
لو كان (عليه السلام) هو المالك حقيقة فقد وصل المال إلى صاحبه فأي خوف بعد هذا، فتأمين الامام (عليه السلام) إياه باعتبار أنه ولي الأمر و صاحبه الشرعي دون الحقيقي. و لأجله يحتمل تبعة عدم الإيصال إلى الأهل.
و على الجملة فالظاهر من هذه الرواية ان امره (عليه السلام) بالتقسيم كان باعتبار الولاية على مجهول المالك لا باعتبار كونه مالا له حقيقة و لا سيما بقرينة عدم الاستفسار عن نوعية المال.
و عليه فاعتبار الاذن من الحاكم الشرعي لو لم يكن أقوى فلا أقل من أنه أحوط لعدم ثبوت الولاية للمالك كي يسوغ له التصدق من دون مراجعته بعد ما كان مقتضى الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذن الولي، و قد عرفت أنه لم يوجد في الاخبار ما يكون له إطلاق من هذه الجهة.
(١):- إذا كان المالك معلوما و المقدار مجهولا دائرا بين الأقل و الأكثر و قد اختلط المالان أحدهما بالآخر فهل يجوز الاقتصار على الأقل أو لا بد من دفع الأكثر؟ أو انه يجب إعطاء الخمس و ان احتمل الزيادة أو النقيصة عنه كما نسب ذلك إلى العلامة؟.
اما الأخير فلم يظهر وجهه لأن دليل التخميس من روايتي عمار و السكوني و نحوهما انما ورد في المالك المجهول، فالتعدي منه الى المعلوم