المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧ - (الثاني) المعادن
..........
منها و يعظم الانتفاع بها كالفلزات من الذهب و الفضة و النحاس و الرصاص، و نحوها من النفط و الكبريت من مصاديق هذا العنوان عرفا. و الظاهر عدم اختصاصه بما كان مستورا و متكونا في جوف الأرض، بل يشمل الظاهر المتكون فوقها كالملح، كما صرح به في صحيح ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الملاحة، فقال: و ما الملاحة؟
فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا، فقال هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال فقال:
هذا و أشباهه فيه الخمس [١].
فهذا مصداق شرعي للمعدن بمقتضى هذه الصحيحة، سواء اصدق عليه المعدن عرفا أم لا. كما أن ما صدق عليه الاسم عرفا يلحقه حكمه و إن لم يكن مذكورا في النصوص كالقبر إلا أن يكون مشمولا لقوله:
(و أشباهه) الوارد في ذيل هذه الصحيحة.
كما أن الظاهر عدم اعتبار خروجه عن صدق مسمى الأرض، فلا فرق فيما يستخرج بين كونه من غير جنس الأرض كالذهب و الفضة و نحوهما حيث انها ماهية أخرى مباينة لها بحيث لو فرضنا أن قطعة من الكرة الأرضية كانت ذهبا لا يصدق عليها عنوان الأرض بتاتا، أو كانت من جنس الأرض و مسماها كالعقيق و الفيروزج و الياقوت و الزبرجد و نحوها من الأحجار الكريمة التي لا فرق بينها و بين غيرها من الحصى و سائر الأحجار في اتخاذ أصولها من التراب غايته أنه تغيرت صورتها بسبب الأمطار و إشراق الشمس و علل اخرى فأصبحت ملونة شفافة و اتصفت بكونها ثمينة كريمة تبذل الأموال الطائلة بإزائها لعلة
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٤.