المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
و ليس له قلع الغرس و البناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة (١) و ان أراد الذمي دفع القيمة و كانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها (٢) مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها و لا نصاب في هذا القسم من الخمس (٣)
الأخذ عنهم كما عرفت. فيفصل بين تصرفه و تصديه للايجار بأجرة المسمى و بين أخذه أجرة المثل حسبما أشار إليه سيدنا الأستاذ دام ظله في تعليقته الانيقة.
(١):- إذ ليس له الحق إلا في نفس الأرض فقط. و أما الغرس أو البناء فهما ملك للذمي بوصفهما العنواني ضرورة انه لم يشتر حطبا و لا آجرا، بل غرسا و بناء فلا بد من المحافظة عليهما، و لأجله لا يسوغ القلع. نعم بما انه لا يملك الإبقاء في مقدار الخمس من الأرض مجانا لكونه ملكا لأربابه فلا جرم تجب عليه الأجرة، فليس لولي الخمس القلع، كما انه تجب الأجرة على الذمي رعاية لكلا الحقين و عملا بكلتا الوظيفتين.
(٢):- لأنه اشترى الأرض بهذه الصفة و تلقاها عن مالكها على هذه الحالة و لا يجب عليه إلا خمس ما اشترى و تلقى، فلا بد و ان تقوّم مشغولة، و بما ان الاشتغال لم يكن مجانا كما عرفت بل له اجرة فلا بد و أن تقوّم كذلك أي مشغولة باشتغال يستوجب الأجرة و يؤخذ خمسها.
(٣):- من غير شائبة الإشكال لإطلاق النص، بل لا ينبغي التعرض له لعدم توهمه من أحد فإنه كالتنبيه على تعميم هذا الخمس لسائر الأوصاف و الخصوصيات المعلوم عدم دخلها في الحكم.