المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - مسائل
[ (مسألة ٦٤) يجوز إخراج المؤنة من الربح]
(مسألة ٦٤) يجوز إخراج المؤنة من الربح و ان كان عنده مال لا خمس فيه (١) بان لم يتعلق به أو تعلق و أخرجه فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها و لا التوزيع و ان كان الأحوط التوزيع و أحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه.
حادث تقع في كل ربح مرة واحدة من غير تكرر. فاذا بقيت العين بعد السنة و خرجت عن الحاجة و المؤنية كالحلي للنسوان أو بعض الكتب لأهل العلم فليست هناك افادة جديدة و لم تحدث فائدة ثانية ليتعلق بها الخمس فحينما حدثت الإفادة لم يجب الخمس على الفرض لأنها كانت آنذاك من المؤنة و لا خمس إلا بعد المؤنة و بعد زوال الحاجة و الخروج عن المؤنية لم تتحقق فائدة ثانية ليتعلق بها الخمس.
و من هنا ذكرنا في محله عدم وجوب الخمس على الصبي الذي ربح باتجار وليه لا حال صباه و لا بعد البلوغ. اما الأول فلحديث رفع القلم عنه تكليفا و وضعا. و اما الثاني فلعدم حصول فائدة جديدة.
فحين حدوث الفائدة لا وجوب لعدم البلوغ و بعده لم تتحقق فائدة أخرى ليتعلق بها الخمس. و من المعلوم ان تلك الفائدة لا بقاء لها و انما الباقي المال لا الاستفادة التي هي الموضوع للحكم.
و هذا هو الميزان الكلي، و ضابطه انه في كل مورد لم يتعلق الخمس من الأول لجهة من الجهات اما لكون الربح من المؤنة أو لعدم استجماع شرائط التكليف، أو لمانع آخر لم يتعلق ثانيا لأن موضوع الحكم هي الفائدة و لم تتحقق فائدة جديدة.
(١):- لا شك في جواز إخراج المؤنة من الربح إذا لم يكن له مال آخر من رأس مال أو ملك شخصي كما قد يتفق في عامل