المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - مسائل
و لو كان عنده عبد أو جارية أو دار و نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤنة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤنة (١) و أخذ مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا.
و أما دعوى الانصراف إلى صورة الحاجة فهي أيضا غير ظاهرة، لأن العبرة بالحاجة إلى الصرف و هي متحققة على الفرض لأنها هي معنى المئونة. و أما الحاجة إلى الصرف من خصوص الربح فلم يدل عليه أي دليل، بل مقتضى الإطلاقات عدمه، إذ مقتضاها أنه لدى الحاجة إلى الصرف يجوز الصرف من الربح و استثناء المئونة منه سواء أ كان عنده مال آخر أم لا.
و أما حديث التوزيع فهو أيضا لا وجه له إذ لا أساس لقاعدة العدل و الانصاف في شيء من هذه الموارد. و حينئذ فإن تمَّ الإطلاق- و هو تام حسبما عرفت- جاز الإخراج من الربح و إلا- لأجل المناقشة في السند أو الدلالة- لزم الإخراج من مال آخر و وجب الخمس في تمام الربح فالعمدة ثبوت الإطلاق اللفظي و عدمه.
فتحصل أن الأظهر صحة القول الأول فلا يجب التوزيع و لا الإخراج من مال آخر و إن كان أحوط.
(١):- لانتفاء موضوع المئونة و الاستغناء عنها بعد تملك تلك الأعيان فلا مقتضى للإخراج عن الربح. و أما إخراج المقدار و احتساب القيمة فلا دليل عليه بتاتا. فان المستثنى في الأدلة إنما هي المئونة الفعلية لا التقديرية و بنحو القضية الشرطية لكي تحتسب القيمة و المفروض انتفاء الفعلية فلا موضوع للاستثناء.
و لو فرضنا الإجمال في تلك الأدلة كان المرجع إطلاقات الخمس للزوم