المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - مسائل
[ (مسألة ٦٧): لو زاد ما اشتراه و ادخره للمؤنة]
(مسألة ٦٧): لو زاد ما اشتراه و ادخره للمؤنة من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها مما يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول (١) و اما ما كان مبناه على بقاء عينه و الانتفاع به مثل الفرش و الأواني و الألبسة و العبد و الفرس و الكتب و نحوها فالأقوى عدم الخمس فيها نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها و كذا في حلي النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها.
و ذهب إلى لندن فباعها بخمسمائة فإن ذلك يتكلف بطبيعة الحال مصارف مأكله و مسكنه و أجور الطائرة و نحو ذلك. فان هذا كله يخرج عن الربح المتأخر قطعا، بل لا ربح حقيقة إلا فيما عداه.
و لكن هذا خارج عن محل الكلام كما مر، فان الكلام في مئونة الشخص و عائلته لا في مئونة الربح و التجارة، فإنه لا كلام في استثنائها، بل لا يصدق الربح إلا بعد إخراجها كما عرفت.
(١):- فإن الزائد على ما استهلكه خلال السنة غير معدود من المئونة فلا وجه لاستثنائه فتشمله إطلاقات الخمس في كل فائدة.
و أما ما كان مبناه على الانتفاع به مع بقاء عينه إذا كان بحيث لا يستهلك في سنة واحدة بل يبقى سنين و قد يبقى طول العمر كبعض أنواع الفرش و الألبسة و الدور و الأواني المعدنية و نحو ذلك من الأمتعة الباقية أكثر من سنة واحدة بطبيعة الحال، فقد حكم في المتن بعدم الخمس فيها إلا إذا فرض الاستغناء عنها فاحتاط بوجوب الخمس حينئذ. و كذا الحال في حلي النساء إذا جاز وقت لبسهن لها للخروج حينئذ عن عنوان المئونة، و المرجع بعد ذلك إطلاقات الخمس السليمة