المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
و لا يعتبر فيه نية القربة حين الأخذ حتى من الحاكم بل و لا حين الدفع إلى السادة (١).
[ (مسألة ٤٠) لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة]
(مسألة ٤٠) لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة (٢) و بيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم لأنها للمسلمين فاذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس و ان قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع و ان المبيع هو الآثار و يثبت في الأرض حق الاختصاص
(١):- لعدم الدليل على عبادية هذا النوع من الخمس لكي يحتاج إلى القربة غير الممكن صدورها من الكافر حتى يبحث عمن ينويها عنه من الحاكم أو غيره لافتراقه عن بقية الأنواع في عدم كونه من قبيل الغنائم، و انما هي كضريبة مالية متعلقة بما يشتريه من المسلم نظير الضرائب الحكومية.
على ان عبادية الخمس في سائر الأنواع أيضا لم تثبت بدليل لفظي لكي يتمسك بإطلاقه و انما استندنا فيها مضافا الى الإجماع و الارتكاز و السيرة القطعية بما تقدم في كتاب الزكاة من حديث المباني المتضمن ان مباني الإسلام خمسة و عدّ منها الزكاة- و معلوم ان الخمس بدل الزكاة- حيث ان مبنى الإسلام لا يكون مجرد الإمساك أو دفع شيء من الأموال و نحو ذلك بل لا بد و أن يكون امرا عباديا كالصلاة، و هذا البيان كما ترى يخص المسلمين و لا يعم الخمس المأخوذ من الكافر الذمي.
و عليه فلا تعتبر القربة لا منه و لا من الحاكم لا حين الأخذ و لا حين الدفع إلى السادة كما أفاده في المتن.
(٢):- توضيح المقام انه لا إشكال في وجوب الخمس على