المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
نعم قوله (عليه السلام): و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب لا يخلو عن الاشكال نظرا الى ان هذا من مجهول المالك. و المشهور و المعروف لزوم التصدق به، و ليس للآخذ تملكه ليدخل في الفائدة كما في اللقطة و ان نسب ذلك الى بعضهم استنادا الى هذه الصحيحة و لكن المشهور خلافه كما عرفت. فكيف عدّ فيها من الفوائد و الغنائم.
و لكن الظاهر ان الصحيحة غير ناظرة إلى المال المجهول مالكه للفرق الواضح بين قولنا: (مال لا يعرف صاحبه) و بين قولنا:
(مال لا يعرف له صاحب) إذ الصاحب في الأول مفروض الوجود غايته انه غير معروف فيكون من مجهول المالك بخلاف الثاني- و هو الوارد في الصحيحة- حيث لم يفرض له صاحب و مالك، و لعله لا صاحب له ابدا و انه من المباحات الأصلية التي هي ملك لمن استولى عليها. و هذا كما ترى أجنبي عن باب مجهول المالك و داخل في الفوائد و الغنائم بلا اشكال كما تضمنته الصحيحة.
ثمَّ ان عبارة الصحيحة هكذا: (مال يؤخذ) كما هو كذلك في التهذيب و الاستبصار فما في مصباح الفقيه من ضبط (يوجد) بدل (يؤخذ) غلط من النساخ.
و منها قوله (عليه السلام) في آخر الصحيح: فأما الذي أوجب من الضياع. إلخ فقد أورد عليه في المدارك بما نصه: «و اما مصرف السهم المذكور في آخر الرواية و هو نصف السدس في الضياع و الغلات فغير مذكور صريحا مع انا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلا».
أقول: اما ما ذكره (قدس سره) من عدم ذكر المصرف فعجيب بداهة ان الصحيحة من بدايتها الى نهايتها تنادي بأعلى صوتها بأنه