المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٥ - الثالث الكنز
..........
و هو موثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (ع). ان أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم اليه رجلان في دابة و كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي في يده، و قال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين [١].
و مقتضى الإطلاق و ان كان هو عدم الفرق بين صورتي الحلف و النكول إلا أنه يقيد بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (ع):
ان رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (ع) في دابة في أيديهما و اقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده فأحلفهما علي (ع) فحلف أحدهما و أبي الآخر ان يحلف فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما و أقاما البينة، فقال: أحلفهما، فأيهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين. إلخ [٢] حيث دلت على أنه مع حلف أحدهما و نكول الآخر يعطى للحالف كما أنه يقسم بينهما مع حلفهما نعم لا تعرض فيها لصورة نكولهما معا لكنها تستفاد من إطلاق الموثقة الأولى لدلالتها على ان المال إذا لم يكن في يد واحد منهما و قد أقاما البينة فإنه يقسم نصفين من غير فرق بين ما إذا حلفا أم نكلا أم اختلفا خرج الأخير بمقتضى موثقة إسحاق و بقي الباقي.
و على الجملة فبمقتضى هاتين الموثقتين يلتزم بالتفصيل المزبور و ان كان مقتضى القاعدة هو التساقط حسبما عرفت.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب كيفية الحكم و احكام الدعوى الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب كيفية الحكم و احكام الدعوى الحديث: ٢.