المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٧ - الثالث الكنز
..........
عليه، أي الذي يظهر من القرائن أنه مدفون منذ عهد قديم و لم يعلم له مالك و لا وارث بالفعل و لم تقم عليه يد فعلية بحيث يعد خارجا من المال الذي لا صاحب له، جرى عليه حكمه من التخميس ثمَّ التملك من غير فرق في موارده بين أنواع الأراضي من كونها من المفتوحة عنوة أو الأنفال أو الأراضي العامة أو الملك الخربة التي أعرض عنها صاحبها أو المشتراة منه بحيث انقطعت علاقته منها فلا يرجع الى المالك السابق، و ما يظهر من بعض النصوص من المراجعة موردها المال المجهول مالكه و أجنبي عن محل الكلام حسبما عرفت مستقصى.
و يترتب عليه ما ذكره (قدس سره) في هذه المسألة المنعقدة لحكم من وجد الكنز في أرض مستعارة أو مستأجرة فقد أفاد أنه بعرفة لكل من المالك و من له المنفعة ملكا أو إباحة، باعتبار ان كلا منهما له اليد على الكنز و لو بتوسيط يده على الأرض، فلو ادعاه أحدهما فهو له، و الا فلواجده و عليه الخمس، و لو ادعاه كل منهما لم يستبعد تقديم قول المالك لقوة يده.
ثمَّ ذكر ان الأوجه مراعاة أقوى اليدين التي تختلف حسب اختلاف المقامات، فقد تكون يد المالك كما لو كانت مدة الإجارة أو الإعارة قليلة جدا، و قد تكون يد المستأجر أو المستعير كما لو اشترى الأرض و لم يسكنها و جرت عادته على الإجارة أو الإعارة سنين متمادية فإن هذه اليد تكون حينئذ أقوى من يد المالك.
أقول: مما ذكرناه آنفا يتضح لك حكم هذا الفرع فان الكنز الموجود في مثل هذه الأرض التي تكون رقبتها لأحد و منفعتها لآخر قد يكون محفوفا بقرائن و آثار تشهد بكونه من الكنوز القديمة التي هي