المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - مسائل
[ (مسألة ٧٣) لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح]
(مسألة ٧٣) لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح و ان كان في عامه إذ ليس محسوبا من المؤنة (١).
الإخراج فورا و من لدن ظهور الربح للتهافت الواضح بين الإلزام بالإخراج في هذا الحال و بين الحكم بجواز الصرف في المؤنة إلى نهاية السنة كما هو ظاهر جدا.
و هذا الوجه هو العمدة في الحكم بجواز التأخير مضافا الى ما عرفت من الروايات.
فتحصل ان الحق و الحكم الوضعي و ان كان ثابتا حين ظهور الربح لكن الحكم التكليفي أعني وجوب الإخراج لم يكن إلا في آخر السنة و عند حلول الحول و ان جاز له الإخراج في الأثناء أيضا، و انه لو فعل ذلك كشف عن تعلق الوجوب به من الأول لتحقق شرطه المتأخر حسبما عرفت.
(١):- تارة يفرض ان التالف مما يحتاج إليه في اعاشته كما لو انهدمت داره فاحتاجت الى التعمير، و هذا خارج عن محل الكلام لأنه من صرف الربح في المؤنة.
و اخرى يفرض ان التالف مئونة و لكنه لم يصرف الربح في تلك المؤنة، أو كان مالا خارجيا غير المؤنة كما لو كانت له مواشي فتلفت فهل يجبر هذا التلف أو الخسارة الواردة من ربح التجارة بحيث لا يكون فيه خمس أولا؟
اختار (قدس سره) عدم الجبر و هو الصحيح و الوجه فيه ظاهر، فان موضوع الخمس مؤلف من أمرين: الربح و عدم الصرف في المؤنة