المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢ - (الأول) الغنائم
خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام (١) فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول و غيره يجب فيه الخمس على الأحوط و ان كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام و من الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء (٢) الذي يؤخذ من أهل الحرب بل الجزية المبذولة لتلك السرية بخلاف سائر أفراد الجزية و منها أيضا ما صولحوا عليه
تدل الصحيحة على اشتراط الاذن حتى في زمن الغيبة ليتقيد بها إطلاق الآية المباركة بالإضافة إلى هذا الزمان.
فتحصل ان إطلاقات الغنيمة في الكتاب و السنة القاضية بلزوم التخميس في كل غنيمة سواء أ كان القتال في زمن الحضور أم الغيبة هي المحكم بعد سلامتها عما يصلح للتقييد من غير فرق بين ما إذا كان للدعاء إلى الإسلام أم لغيره بمقتضى الإطلاق.
(١):- وجه التخصيص التنصيص عليه في رواية أبي بصير المتقدمة: (كل شيء قوتل عليه على شهادة ان لا إله إلا اللّه. إلخ) [١] اي على الدعوة إلى الإسلام إلا انها من أجل ضعف السند بعلي بن أبي حمزة البطائني كما مر لا تصلح إلا للتأييد، و ان الحكم في هذا الفرض آكد من غير ان يتقيد بها إطلاقات الغنيمة في الكتاب و السنة حسبما عرفت.
(٢):- فان الفداء المأخوذ بدلا عن الأسير و كذا الجزية المبذولة في تلك السرية عن الرؤس و كذا ما صولحوا عليه كلها تعد من غنائم أهل الحرب الشاملة لما يؤخذ منهم بالغلبة أم بدونها فتكون مشمولة
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.