المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦
..........
قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال و الأرباح و تجارات نعلم ان حقك فيها ثابت و انا عن ذلك مقصرون، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم [١].
و هي و ان كانت ضعيفة السند بطريق الشيخ من أجل محمد بن سنان و لكنها معتبرة بطريق الصدوق لخلوه عنه، و ان اشتمل على الحكم بن مسكين فإنه ثقة على الأظهر، و قد دلت على التحليل بالإضافة إلى الأموال التي تقع في الأيدي، أي تنتقل من الغير بشراء و نحوه و أنه لا يجب على الآخذ و من انتقل إليه إعطاء الخمس، و أنهم (عليهم السلام) حللوا ذلك لشيعتهم.
ثانيتهما ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي سلمة سالم بن مكرم و هو أبو خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رجل و أنا حاضر: حلل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب، و الميت منهم و الحي و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما و اللّه لا يحل إلا لمن أحللنا له. إلخ [٢] و هي صريحة في المدعى اعني التحليل في المال المنتقل اليه بشراء و نحوه.
كما انها صحيحة السند على الأظهر، فإن سالم بن مكرم المكنى بابي خديجة تارة و بابي سلمة اخرى كناه بها الصادق (عليه السلام) على
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب ٤ من أبواب الأنفال الحديث: ٤.