المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨ - (الثاني) المعادن
و لا يعتبر في الإخراج ان يكون دفعة (١) فلو اخرج دفعات و كان المجموع نصابا وجب إخراج خمس المجموع
البلوغ في صحيح البزنطي حسبما عرفت.
ثمَّ لا يخفى إن المدار في النصاب على ما يتبادر من النص إنما هو قيمة عشرين دينارا وقت الإخراج، لا القيمة القديمة في صدر الإسلام المعادلة لمائتي درهم كما قيل فان ظاهر الدليل ان لهذا العنوان اعني عشرين دينارا خصوصية و موضوعية في تشخيص النصاب فلا جرم يدور مدار القيمة الفعلية التي تختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة، فالعبرة بملاحظة الدينار الذهبي المساوي للمثقال الشرعي الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، أي المعادل لثمانية عشر حمصة، فالمالية الفعلية لهذا المقدار هو المدار في تقدير النصاب سواء أ طابق المأتي درهم أم خالفها.
فمتى بلغت مالية المخرج هذا الحد وجب الخمس بعنوان المعدن و إلا لم يجب بهذا العنوان و إن وجب بعنوان مطلق الفائدة مشروطا بعدم الصرف في مئونة السنة و إلا فلا شيء عليه، كما هو الشأن في عامة أرباح المكاسب على ما سيأتي في محله إن شاء اللّه.
(١): لا ريب في وجوب الخمس إذا بلغ المخرج النصاب بإخراج واحد سواء أ كانت الوحدة حقيقية أم حكمية، أي المشتمل على دفعات لا تضر بصدق الوحدة العرفية كما في إخراج النفط بالدلاء فان المجموع يعد عرفا إخراجا واحدا و ان كان متعددا بحسب الدقة، و هذا ظاهر فإنه القدر المتيقن من النص المتضمن لاعتبار النصاب.
و إنما الكلام فيما لو تعدد الإخراج حتى عرفا لما بينهما من فاصل زماني بمقدار معتد به كما لو أخرج في هذا اليوم كمية دون النصاب