المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٨ - الثالث الكنز
..........
محل الكلام بين الاعلام و محط نظر الفقهاء، ففي مثله لا موجب للرجوع لا إلى المالك و لا إلى المستأجر أو المستعير لعدم جريان يد أي منهما عليه بعد ان كان من المحتمل بل المظنون بل المطمئن به أنه لا اطلاع لواحد منهما على ما في جوف الأرض و لم يدريا به بوجه، فلا يكون مثله مشمولا لليد.
و بعبارة أخرى مجرد وجود شيء في ملك الإنسان لا يحقق عنوان اليد التي هي بمعنى السيطرة و الاستيلاء فلا يصدق عرفا على اي من المالك أو المستأجر أنه مستول على ما هو تحت الأرض من غير اي اطلاع و معرفة له بذلك، فقاعدة اليد لا مجال لجريانها في أمثال هذه الموارد بتاتا، و لو كانت جارية لوجب الإعطاء بلا توقف على التعريف إذ لا حاجة إلى الادعاء من ذي اليد بعد ان كانت اليد أمارة الملكية.
و قد لا يكون كذلك و انما الموجود فيها من قبيل الورق المذكور في صحيحة ابن مسلم المتقدمة الذي هو بمعنى الدرهم المضروب و النقد الرائج في مقام المعاملة المعلوم عدم دخوله في عنوان الكنز بالمعنى المصطلح المبحوث عنه، و قد تضمنت الصحيحة أنه يراجع حينئذ صاحب الأرض- ان كانت عامرة- بمناط ان العبرة باليد الفعلية الكاشفة عن الملكية و لا ريب ان الاعتبار حينئذ بمن يسكنها فعلا المنطبق على المستأجر أو المستعير فإنه المستولي على هذه الأرض و ما فيها و يده هي اليد الفعلية عليها دون المالك الأجنبي عن ذلك، سواء أ كان الورق على وجه الأرض أم في غرفة أم مدخرا تحتها لغاية ما كالصيانة من السارق و نحوها و على الجملة بعد فرض خروج ذلك عن عنوان الكنز الذي يجب فيه الخمس فمقتضى قاعدة اليد كونه ملكا لمن هو مستول عليه و تحت