المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - الثالث الكنز
[ (مسألة ١٦) الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب و عدمه]
(مسألة ١٦) الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب و عدمه (١) فلو لم يكن احادها بحد النصاب و بلغت بالضم لم يجب فيها الخمس نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعددة يضم بعضه الى بعض فإنه يعد كنزا واحدا و ان تعدد جنسها.
إذا كان الخازن مسلما محترم المال و هو الآن مجهول الحال حكم عليه بالانتقال إلى الامام بمقتضى أصالة عدم الوارث فيدخل عندئذ في الفيء كما في بعض النصوص المعتبرة و يجرى عليه حكم الكنز.
(١):- لظهور قوله (عليه السلام) في صحيحة البزنطي المتقدمة:
«ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» في الانحلال و لحاظ كل كنز بحياله في مراعاة النصاب فلا دليل على الضم بعد فرض تعدد الكنوز و تغايرها خارجا.
و دعوى تعلق الحكم بالجنس و طبيعي الكنز بعيدة عن الأذهان العرفية كما تقدم مثل ذلك في المعادن، فلا خمس ما لم يبلغ كل كنز حد النصاب و ان بلغ المجموع ذلك.
نعم مع فرض وحدة الكنز عرفا يتجه الضم و ان تعددت الظروف فلو عثر في مكان واحد على ظروف أربعة في كل منها خمسة دنانير أو خمسون درهما وجب الخمس، و على القول بعدم الاختصاص بالنقدين لو كانت الأموال المتفرقة في الظروف المتعددة بالغة مجموعها حد النصاب وجب الخمس أيضا، إذ الكل كنز واحد عرفا و ان اختلف الجنس و الاعتبار في ملاحظة النصاب بوحدة للكنز لا بوحدة الظرف، فمع صدق الوحدة تضم و بدونها لا تضم حسبما عرفت.