المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٢ - الثالث الكنز
..........
غيرها و عدم نهوض اي دليل عليه فان تمَّ إجماع- و لا يتم قطعا- فهو و إلا فلا يجب فيه الخمس لا بعنوان الكنز و لا بعنوان الملحق به [١] أي في وجوب التخميس فعلا و انما يدخل ذلك تحت عنوان مطلق الفائدة و ما يستفيده الرجل يوما فيوما. فان قلنا بوجوب الخمس فيه شريطة الزيادة على مئونة السنة و عدم الصرف أثنائها كما هو الظاهر وجب، و ان أنكرنا ذلك و خصصناه بأرباح المكاسب و التجارات كما قيل فلا، و سيجيء البحث حوله قريبا ان شاء اللّه تعالى.
و أما التعريف فهو واجب بالنسبة إلى البائع بمقتضى صحيحة عبد اللّه بن جعفر الحميري المتقدمة قال (عليه السلام) فيها: «عرفها البائع فان لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه تعالى إياه» [٢].
و ظاهرها اختصاص التعريف بصورة احتمال كون الصرة له على ما تقتضيه العادة دون ما لم يحتمل و ان ادعاها لو عرفت له بدعوى باطلة فلا يجب التعريف مع القطع بالعدم.
كما ان ظاهرها اختصاص التعريف بالبائع فقط فلا يجب بالإضافة إلى شخص آخر كالبائع للبائع أو السابق عليه و نحو ذلك و ان احتمل كونها له.
كما ان مقتضاها أيضا ارتكاب التخصيص في أدلة مجهول المالك
[١] في رسالة شيخنا الوالد (قدس سره) ما لفظه: هذا خارج عن عنوان الكنز و لم يقم دليل على التنزيل و دعوى الإجماع كما ترى كالتمسك بعموم ما كان ركازا ففيه الخمس لمنعه خصوصا بعد ما قدمناه من اختصاص الركاز بالخلقة الأصلية فالإلحاق به عجيب و أعجب منه الجمع بينه و بين نفي اعتبار النصاب لأنه لو لم يكن كنزا فلا خمس و لو كان كنزا فيعتبر البلوغ حد النصاب.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب اللقطة الحديث: ١.