المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٤ - الثالث الكنز
..........
أقام البينة و إلا تصدق به عن صاحبه هذا.
و لو فرضنا أنه أقام بينة كانت نتيجتها اشتراك المال بينه و بين غيره كما لو شهدت البينة ان المال المدفون كان ملكا لوالده الميت و هو الآن ارث مشترك بينه و بين اخوته فحينئذ ان لم ينفه الشركاء سواء أ كانوا شاكين أم مذعنين قسم المال بينهم عملا بقيام البينة الشرعية الناطقة بذلك حسب الفرض التي لا يقدح فيها جهل الآخرين بعد نهوض الحجة الشرعية كما هو ظاهر.
و أما لو نفوه و أنكروه سقطت البينة عن الحجية في هذا المقدار لتقدم الإقرار عليها فتعطى لذلك المدعي حصته و يتصدق بالباقي لكونه من مجهول المالك و لا نعرف وجها لما ذكره في المتن من أنه يتملكه الواجد بعد تخميسه لوضوح عدم اندراجه تحت عنوان الكنز ليجري عليه حكمه بعد فرض ان له مالكا محترما بالفعل. فالتخميس فضلا عن التملك لا دليل عليه في المقام بل لا مناص من التصدق و اجراء حكم المال المجهول مالكه عليه حسبما عرفت.
و أما احتمال جريان حكم اللقطة عليه كما عن الجواهر فهو أيضا غير ظاهر، إذ اللقطة انما هي المال الضائع و ليس هذا من الضائع في شيء بل من مجهول المالك.
و أما في الثاني أعني صورة التداعي فإن أقام أحدهما البينة دون الآخر اعطي لذي البينة، و لو أقاما معا كلفا بالحلف فان حلفا أو نكلا قسم بينهما نصفين، و ان حلف أحدهما دون الآخر كان المال له و ذلك للنص الخاص الدال عليه و ان كان مقتضى القاعدة هو التساقط بعد تعارض البينتين.