المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
نعم لا خمس في الميراث (١) إلا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب فلا يترك الاحتياط فيه
(١) و منها:- الميراث و الأقوال في المسألة ثلاثة: عدم وجوب الخمس مطلقا و لعله المشهور، و الوجوب مطلقا، و قد نسبه ابن إدريس إلى الحلبي مستغربا قائلا انه لو كان ثابتا لنقل بالتواتر كما تقدم، و قول بالتفصيل بين المحتسب و غيره، و اختصاص الوجوب بالثاني.
اما الوجوب المطلق فمع انه لا مقتضى له لانصراف كلمة الغنيمة و الفائدة عن مثل الإرث كما لا يخفى.
يرده ما أشار إليه ابن إدريس من ان مسألة الميراث عامة البلوى و محل لابتلاء المسلمين في كل زمان و مكان بل يتفق في كل يوم.
فلو كان الخمس ثابتا فيه لظهر و بان و كان من الواضحات مع انه لم يتعرض له احد من الفقهاء غير ابي الصلاح فهو إذا غير محتمل في نفسه.
و اما التفصيل المزبور فلا بأس به، و قد دلت عليه صريحا صحيحة علي بن مهزيار الطويلة و لا موجب لرفع اليد عنها بعد صحة السند و صراحة الدلالة. و ما ذكر آنفا من انه لو كان ثابتا لنقل بالتواتر لا يجري في هذا القسم من الإرث لندرته و شذوذه و خروجه عن محل ابتلاء العموم فعدم التعرض له في كلمات المتقدمين من الفقهاء لا يدل على عدم التزامهم بالوجوب بوجه، فلا موجب لطرح الرواية الا ان يدعى الإجماع على خلافها و لم يثبت قطعا.
و دعوى وهنها باعراض المشهور عنها في هذه الفقرة، يدفعها منع الصغرى أولا غايته انهم لم يتعرضوا لا انهم أعرضوا، و منع الكبرى