المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٤
..........
على أموال (حق) آل محمد و أيتامهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم فيأخذه ثمَّ يجيء فيقول اجعلني في حل، أ تراه ظن أني أقول لا افعل و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا [١].
فان الظاهر بمقتضى القرائن الموجودة فيها ان المراد من الأموال هو الخمس كما لا يخفى.
و معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه، اشترى ما لا يحل له [٢].
و الظاهر أنها معتبرة فإن المراد بالحسين- الواقع في السند- هو ابن سعيد الذي يروي عنه احمد بن محمد، كما ان المراد بالقاسم هو ابن محمد الجوهري فتصبح الرواية معتبرة، و قد فات صاحب الوسائل هنا روايتها بسند آخر قد تعرض له في باب بيع السرقة حيث يرويها هناك عن الحسين بن سعيد عن ابان، و معه لا إشكال في السند بوجه.
نعم الرواية السابقة المتضمنة لقصة صالح أقوى دلالة لاختصاص موردها بالشيعة و أما هذه فمطلقة تعم الشيعة و غيرهم فمن الجائز ان يراد الثاني خاصة كما لا يخفى هذا.
و قد اختار صاحب الحدائق في مقام الجمع بين هاتين الطائفتين المتعارضتين أن الساقط انما هو حصة الإمام (عليه السلام)، اعني نصف الخمس، و أما النصف الآخر اعني حق السادة فلا بد من دفعه إليهم.
و هذا كما ترى مجرد اقتراح من غير ان يعرف له أي وجه، بل ان مقتضى التعليل بطيب الولادة الوارد في بعض نصوص التحليل تعلق
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب الأنفال الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب الأنفال الحديث: ٥.