المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
في سبيل تحصيل الربح. فمئونة الصرف مستثناة عن الوجوب بلا خلاف و لا اشكال كما هو ظاهر من غير حاجة الى تجشم الاستدلال، و اقامة البرهان ضرورة عدم صدق الفائدة إلا فيما زاد على هذا المقدار.
فلو فرضنا ان تاجرا أو زارعا أو صانعا أو صاحب معمل صرف خمسين دينارا و حصل على مائة لا يقال انه ربح و استفاد مائة بل لم يربح إلا خمسين دينارا لا غير كما هو ظاهر جدا فلا خمس إلا في هذه الخمسين التي هي مصداق للفائدة و العائدة.
مضافا الى ما دلت عليه صحيحة البزنطي قال: كتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟
فكتب بعد المؤنة [١].
و قد تقدمت هذه الصحيحة في بحث المعادن و قلنا ان الظاهر منها مئونة الصرف لا مئونة السنة.
و تؤيده رواية محمد بن الحسن الأشعري و هو ابن ابي خالد المعروف بشنبولة و لم يوثق، قال: كتب بعض أصحابنا الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع و كيف ذلك؟ فكتب بخطه:
الخمس بعد المؤنة [٢] هكذا في الوسائل تبعا للتهذيب و لكن في الاستبصار (الضياع) بدل (الصناع) و هو الصحيح. و كيفما كان فلا إشكال في استثناء مئونة الصرف.
الجهة الثالثة: لا إشكال أيضا في انه يستثنى ما صرفه في مئونة سنته
[١] الوسائل باب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.