المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - الثالث الكنز
و يشترط في وجوب الخمس فيه للنصاب و هو عشرون دينارا (١)
[ (مسألة ١٤) لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة]
(مسألة ١٤) لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة (٢) وجب تعريفهما و تعريف المالك أيضا فإن نفياه كلاهما كان له و عليه الخمس و ان ادعاه أحدهما اعطى بلا بينة و ان ادعاه كل منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوة يده و الأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة إحدى اليدين.
(١):- تقدم في صدر هذا المبحث ان المستفاد مما ورد في صحيح البزنطي من قوله (عليه السلام): «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» اختصاص الخمس المجعول في الكنز بالذهب و الفضة المسكوكين لأن ذلك هو مقتضى المماثلة بعد كون الزكاة مختصة بهما و لا يراد المماثلة في المالية خاصة، و ان أريد ذلك مما ورد في المعدن لقيام القرينة عليه ثمة سيما و ان المعدن لا يكون من الذهب و الفضة المسكوكين، و من ثمَّ عين فيها المقدار و أنه عشرون دينارا كما في صحيحته الأخرى بخلاف الكنوز التي يكون الغالب فيها ذلك. فالمماثلة تستدعي اختصاص الخمس في الكنوز بالنقدين، كما أنها تستدعي اعتبار النصاب أيضا قضاء لإطلاق المماثلة الظاهرة في انها من جميع الجهات أي في الجنس و المقدار فيعتبر في تخميسه- كتزكيته- بلوغه عشرين دينارا ان كان من الذهب المسكوك، و مأتي درهم ان كان من الفضة المسكوكة.
نعم مقتضى الاحتياط تعميم الخمس لمطلق الكنوز مع مراعاة النصاب المزبور المستفاد من المماثلة المذكورة فيعتبر في تخميس سائر أقسام الكنوز أيضا بلوغ ماليتها مقدار عشرين دينارا أو مأتي درهم فلاحظ.
(٢):- قد تحصل مما اسلفناك ان كل ما كان كنزا بالمعنى المصطلح