المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٥
..........
الحلية بتمام الخمس لعدم تحقق الطيب بدون ذلك كما لا يخفى.
نعم قد خص التحليل في بعض النصوص بحصته (عليه السلام) كما في صحيح ابن مهزيار: «من أعوزه شيء من حقي فهو في حل» [١] و لكنه خاص بالمحتاجين و المعوزين لا مطلق الشيعة الذي هو محل الكلام فهو اجازة لصنف خاص في صرف سهم الامام، و أجنبي عما نحن فيه من التحليل العام لمطلق الشيعة.
نعم تضمنت رواية أبي حمزة تحليل ثلاثة أسهم: أي نصف الخمس لمطلق الشيعة [٢] لكنها لا تدل على الحصر و ان التحليل يختص بذلك لينافي ما دل على التحليل في تمام الخمس، فمفادها ليس إلا تحليل هذه الأسهم، لا عدم تعلق التحليل ببقية السهام، فالدلالة قاصرة:
مضافا إلى ان السند ضعيف أيضا بعلي بن العباس الذي ضعفه النجاشي صريحا، فلا يمكن التعويل عليها.
و الأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد الخمس- أولا يخمس و ان اعتقد كما ستعرف- و أما ما وجب على المكلف نفسه فلا موجب لسقوطه، و لم يتعلق به التحليل فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأول، و نصوص العدم إلى الثاني.
و تدلنا على هذا التفصيل.
طائفة ثالثة من الاخبار تعد وجها للجمع بين الطائفتين المتقدمتين و شاهدا عليه، و العمدة منها روايتان:
إحداهما ما رواه الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن يونس بن يعقوب
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال الحديث: ١٩.