المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥١
..........
و في جملة من الكلمات التصريح بأن الآية الثانية بيان للأولى و لذلك لم تعطف عليها و منهم الفيض في تفسيره و الفاضل المقداد في كنز العرفان و نقل عن الكشاف.
و ان كانت الآية الثانية غير مرتبطة بسابقتها، و لا ينافيه عدم العطف كما ان ذكر العاطف لا ينافي التوكيد، بل كانت من آيات الخمس و كانت متحدة المفاد مع آية سورة الأنفال، فيشكل حينئذ بأن صريح الآية ان ما أفاء اللّه من أهل القرى بتمامه للّه و لرسوله و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل.
و محصل الشبهة ان الآية الأولى ساكتة عن بيان المصرف و تعيين من له المال، و الثانية ان كانت مبينة لإجمال الاولى فينافيه ما هو المسلم من ان المأخوذ بلا خيل و لا ركاب من الأنفال، و ان كانت مساوقة لآية وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ الواقعة في سورة الأنفال فلا يوافق ما هو المسلم أيضا من ان المأخوذ بالقتال يخمس و خمسه يقسم بين الطوائف المذكورة، و ظاهر الآية عدم إعطاء شيء لغير الامام.
و ان كانت معترضة لعنوان ثالث و كبرى أخرى غير الفيء و الغنيمة فما هي تلك الكبرى التي لم يعنونها الفقهاء في كتب الاستدلال، هذا ما خطر بالبال في تقريب الاشكال، انتهى.
أقول:- قد أشير إلى الإشكال في جملة من الكلمات، و تفصي عنه بوجوه لا تخلو عن الخدش كما لا يخفى على من لاحظها، التي منها، ما عن المحقق الأردبيلي (قده) في كشف آياته- قال ما لفظه:- المشهور بين الفقهاء ان الفيء له (ص) و بعده للقائم مقامه يفعل