المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠
تذييل: في الأنفال
..........
جرت عادة الفقهاء على التعرض للانفال بعد الفراغ عن كتاب الخمس لما بينهما من المناسبة باعتبار ان الخمس نصفه للإمام، أما الأنفال فتمامها له قال سبحانه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ [١]- و قد دلت النصوص المتظافرة على ان ما كان للّه و الرسول فهو للإمام من بعده. و قد أحببنا التعرض لها استجابة لطلب ثلة من فضلاء البحث.
فنقول و منه الاستعانة: ذكر الفقهاء موارد لذلك، و قد اختلفت كلماتهم في تعدادها.
فمنها كل ارض يغنمها المسلمون من الكفار بغير قتال [١] أما
[١] في رسالة شيخنا الوالد (قدس سره) التي كتبها في الخمس ما لفظه «قد تسالم الأصحاب على ان ما يؤخذ من غير ان يوجف عليه بخيل و لا ركاب فهو من الفيء و الأنفال و هو للّه و لرسوله و بعده للقرابة و المال المأخوذ من بني النضير حسب حكاية الكتاب في سورة الحشر و هو قوله تعالى وَ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ. إلخ لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فهو للّه و رسوله و لا يشاركه شركاؤه في الخمس، مع ان الآية المتصلة بهذه الآية من دون ذكر عاطف مشعر بالمغايرة مصرحة بعين ما صرحت به في آية الغنيمة قال تعالى مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ-
[١] سورة الأنفال الآية ١.