المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨ - (الأول) الغنائم
..........
و هي ضعيفة السند بالإرسال مضافا إلى جهالة الحسن بن احمد بن يسار أو بشار، فان بنينا على انجبار ضعف السند بعمل المشهور اعتبرت الرواية حينئذ و صح الاستناد إليها و إلا فلا.
و قد تقدم غير مرة في مطاوي هذا الشرح ان الأظهر الثاني لمنع الانجبار صغرى لجواز استناد المشهور إلى ما عرفت من تسالم الأصحاب لا إلى هذه الرواية، و كبرى إذ لا ينجبر ضعف السند بالشهرة، كما لا ينجبر بها ضعف الدلالة، فإن العبرة في الحجية بأحد أمرين: أما بالوثوق الشخصي بصدور الرواية، أو بكون الراوي موثقا و لا ثالث، و مجرد الاشتهار لا وزن له في سوق الاعتبار و تمام الكلام في محله.
الثالث و هو العمدة صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟
قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للّه و للرسول و قسم بينهم أربعة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب [١].
و ما في الوسائل من ذكر ثلاثة أخماس غلط و الصحيح ما أثبتناه كما أشار إليه المعلق.
و قد تضمنت التفصيل بين كون القتال مع الأمير أي بإذن الامام و عدمه.
و لكن قد يناقش في دلالتها بظهورها في التفصيل بين القتال و عدمه لا بين الاذن و عدمه، كيف و هو مفروض في مورد السؤال، و إن السرية كانت ببعث من الامام (ع) فلا بد و ان يكون التفصيل في مورد السؤال، و نتيجته أن تلك السرية المأذونة إن غنموا مع القتال
[١] الوسائل باب ١- من أبواب الأنفال الحديث ٣.