المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
فتمنحه اختيار نفسها و زمام أمرها في مقابل ما تأخذه من المهر، فهو شبه معاوضة و ان لم يكن المهر ركنا في العقد، نظير ما لو بدل مالا بمال كالكتاب بالفرس، إذ قد أعطت شيئا بإزاء شيء، و لا يصدق على مثل ذلك الفائدة، بل هو كما عرفت من قبيل تبديل مال بمال.
و لا يقاس ذلك بباب الإجارات ضرورة ان متعلق الإجارة من عمل أو منفعة ليس له بقاء و قرار و لا يمكن التحفظ عليه، فلو لم ينتفع منه هو أو غيره يتلف و يذهب سدى، فان الخياط لو لم يخط في الساعة الكذائية ثوب زيد و لا ثوب نفسه فعمله في هذه المدة تالف لا محالة، كما ان الدار لو بقيت خالية فمنفعتها تالفة، فليس للعامل ان يبقي نفس العمل لنفسه، إذ ليس له بقاء في اعتبار العقلاء، بل هو تالف- طبعا- سواء أعمل أم لا. و عليه فلو آجر نفسه أو داره من زيد و أخذ الأجرة فيصح ان يقال انه استفاد و ربح، إذ لو لم يفعل يتلف و يذهب سدى كما عرفت.
و هذا بخلاف الزوجية، إذ للزوجة أن تبقى السلطنة لنفسها و تكون هي المالكة لأمرها دون غيرها، و هذه السلطنة لها ثبات و بقاء، كما ان لها بدلا عند العقلاء و الشرع و هو المهر، فما تأخذه من الزوج يكون بدلا عما تمنحه من السلطنة فيكون من قبيل تبديل مال بمال، و لا ينطبق على مثله عنوان الغنيمة و الفائدة.
على ان الخمس في باب الإجارة منصوص بالخصوص كما في صحيحة ابن مهزيار المتضمنة لوجوب الخمس على الصانع و غيرها مما تضمنت الخمس في إجارة الضيعة.
و اما المهر فمضافا إلى انه لا دليل على الخمس فيه بالخصوص