المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٣ - (الرابع) الغوص
لا مثل للسمك و نحوه من الحيوانات (١)
البحر بالآلات، و كذا ما اخرج بالغوص من غير البحر، أما بعنوان نفسه أو بعنوان الفائدة، و لأجله يعلم بان خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرد تملكه فيتوقف جواز التصرف على إحراز الاذن، و لم يحرز ما لم يخمس فمقتضى الأصل عدم جواز التصرف فيه و وجوب إخراج خمسه بمجرد حيازته.
و بعبارة أخرى أصل التعلق معلوم و انما الشك في كيفية التعلق و انه هل كان على نحو يجب التصدي لأدائه فعلا أو أنه يجوز التأخير إلى نهاية السنة نظرا لاستثناء المؤنة. فالثبوت معلوم و الشك انما هو في السقوط إذا صرف في المؤنة و مقتضى الأصل عدم السقوط، و النتيجة لزوم المعاملة معه معاملة سائر ما يخرج من البحر بالغوص.
و المتحصل مما ذكرناه ان وجوب الخمس في كل من العنوانين هو الأوجه كما أنه الموافق للأصل و لمراعاة الاحتياط.
(١):- فإنه لا ينبغي الاستشكال في عدم وجوب الخمس فيها بعنوان ما يخرج من البحر و لا بعنوان الغوص لظهور موردهما في إخراج ما يتكون في البحر من المعدنيات و النباتات و لا يكادان يشملان مثل صيد الأسماك و نحوها من الحيوانات و ان صدق عليه الإخراج صدقا لغويا لانصراف اللفظ عنه قطعا سيما مع ملاحظة اقترانه في النص مع إخراج المعادن التي هي إخراج ما يتكون في باطن الأرض كانصراف الغوص إلى ما يتعارف إخراجه من الماء بالغوص، و ليس السمك كذلك و انما يصاد من غير غوص.
و على الجملة عنوان الغوص أو الإخراج من الماء يغاير عنوان