المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١١ - (الرابع) الغوص
..........
أو لإرجاع أحدهما إلى الآخر.
أو بصدق عنوان الغوص و إرجاع الآخر اليه بدعوى ان التعبير بما يخرج من البحر جار مجرى الغالب باعتبار غلبة كون الغوص في البحر.
أو بصدق عنوان الإخراج من البحر و إرجاع الغوص اليه عكس ما مر استنادا إلى ان التعبير بالغوص غالبي إذ التصدي لإخراج الجواهر من البحر لا يكون غالبا إلا بالغوص وجوه بل أقوال:
أظهرها ثانيها أخذا بإطلاق كل من الصحيحين المزبورين الذين مفاد أحدهما وجوب الخمس في كل ما اخرج بالغوص سواء أ كان من البحر أم من غيره، و مفاد الأخر وجوبه في كل ما اخرج من البحر سواء أ كان بالغوص أم بغيره بعد عدم التنافي بين الإطلاقين و ان كان بينهما عموم من وجه لتوافقهما حكما. فلا موجب إذا لرفع اليد عنهما إذ الموجب اما التنافي و لا تنافي بعد التوافق في المدلول، أو دعوى انصراف المطلق إلى الفرد الغالب و اختصاصه به نظرا إلى ان الغالب في الغوص ان يكون في البحر، كما ان الغالب في الإخراج من البحر ان يكون بالغوص.
و تندفع بعدم المحذور في شمول المطلق للفرد النادر و انما الممنوع اختصاصه به لا شموله له. على ان الندرة غير مسلمة، فإن الغوص في الأنهار العظيمة لاستخراج ما أودعه اللّه فيها من الجواهر الكريمة أمر شائع متعارف كإخراجها من البحر بالآلة هذا.
و مع ذلك فقد ذكر المحقق الهمداني (قدس سره) وجها للتنافي حاصله ان المترائى من ظواهر النصوص و الفتاوى انحصار ما يجب فيه الخمس في الخمسة، فلو كان كل من العنوانين المزبورين موضوعا مستقلا