المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - الثالث الكنز
..........
من غير نظر إلى حصول الملك و عدمه فلم تكن إلا في مقام بيان وجوب الخمس بعد الفراغ عن كون الكنز مملوكا على الوجه المقرر شرعا كصحيح الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الكنز كم فيه؟
فقال: الخمس [١].
إلا ان بعضها الآخر كما يدل على وجوب الخمس يدل على ملكيته لواجده كصحيحة عمار بن مروان- و هو اليشكري الثقة- قال:
سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس [٢].
فان المستفاد من مثل ذلك بحسب الفهم العرفي ان واجد الكنز يملك الأربعة أخماس الباقية بعد إخراج الخمس كواجد المعدن و الغوص و الغنيمة و نحوها. و مقتضى الإطلاق عدم الفرق في حصول الملك بين ما كان عليه أثر الإسلام و ما لم يكن من غير توقف على التعريف.
و نحوها صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الخمس على خمسة أشياء على الكنوز و المعادن.
إلخ [٣] بالتقريب المتقدم.
و هذه الرواية معتبرة فإن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و ان لم يوثق في كتب الرجال إلا انه شيخ الصدوق و قد وثقه صريحا، و ما في الوسائل من ضبط (عن جعفر) بدل (بن جعفر) غلط و الصحيح ما أثبتناه.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٧.