المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٦ - (الرابع) الغوص
المدار على ما اخرج مطلقا و ان اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب (١) و يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مر في المعدن (٢) و المخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط (٣) و أما لو غاص و شده بآلة فأخرجه فلا إشكال في وجوبه فيه نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة بل يدخل في أرباح المكاسب فيعتبر فيه مئونة السنة و لا يعتبر فيه النصاب.
في اليوم الأول و اخرى في اليوم الثاني فملاحظة الضم عندئذ في غاية الإشكال لعدم انسجامه مع استظهار الانحلال حسبما عرفت.
(١):- عملا بإطلاق الدليل الظاهر في ان الاعتبار بما أخرج في غوص واحد و ان كان الغائص اثنين، فاذا اشترك اثنان أو أكثر فغاصا معا و أخرجا شيئا واحدا في غوص واحد وجب فيه الخمس ان بلغ قيمة المجموع دينارا و ان لم يبلغ قيمة حصة كل منهما كما تقدم ذلك في الكنز بخلاف ما إذا لم يكن هناك اشتراك فغاصا و اخرج كل منهما شيئا لنفسه إذ لا يحتمل الصم حينئذ كما هو واضح.
(٢):- و لكنك عرفت ثمة أنه لا دليل عليه، و انما دل الدليل على ان ما يجب إخراجه هو خمس الباقي بعد استثناء المئونة.
(٣):- تقدم ان المستظهر من نصوص الباب ان لعنوان الإخراج من البحر موضوعية في تعلق الخمس استقلالا كعنوان الغوص و هو متحقق فيما اخرج من البحر بالآلات من دون غوص كما لا يخفى، كما ان الأمر كذلك فيما لو غاص في البحر و شد ما أخذه منه بحبل مثلا ثمَّ خرج من البحر و جر الحبل بما معه فأخرجه إذ هو إخراج من