المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٥ - (الرابع) الغوص
فلا خمس فيما ينقص عن ذلك و لا فرق بين اتحاد النوع و عدمه (١) فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس و لا بين الدفعة و الدفعات فيضم بعضها الى البعض (٢) كما ان
و لكن محمد بن علي المزبور مجهول لم يرد فيه توثيق و لا مدح قد روى عنه البزنطي و علي بن أسباط، و لم يكن مشهورا بين الرواة، و ليس في البين ما يوهم وثاقته عدا رواية البزنطي عنه بناء على ما قيل من أنه لا يروي إلا عن الثقة، كما نقل ذلك عن عدة الشيخ (قدس سره) لكن المبني سقيم كما مر مرارا. فلا اعتماد على الرواية لهذه العلة.
و حينئذ فإن تمَّ الإجماع المدعى على اعتبار النصاب المزبور فهو، و إلا فالمتبع إطلاق ما دل على وجوب الخمس في الغوص و فيما اخرج من البحر الشامل لما إذا كانت القيمة أقل من الدينار.
(١):- فإن العبرة- كما تقدم في المعدن و الكنز- ببلوغ ما اخرج بالغوص الواحد حد النصاب- بناء على اعتباره- سواء أ كان ما أخرج شيئا واحدا أم أشياء مختلفة، فإذا بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس و ان تعددت الحقيقة كما لو استخرج في غوص واحد لؤلؤة و مرجانا.
(٢):- تشكل المساعدة على ذلك لمنافاته مع ظهور الدليل في الانحلال و ان كل فرد من افراد الغوص أو الإخراج موضوع مستقل للحكم بحياله في مقابل الآخر كما تقدم في المعدن و الكنز، إذا لا موجب لضم ما أخرج في غوص إلى ما أخرج في غوص آخر، كما لا يضم ما اخرج من معدن إلى ما اخرج من معدن آخر كما مر.
نعم لا يبعد ما ذكره (قدس سره) فيما إذا توالت الغوصات بحيث عد المجموع غوصة واحدة. و اما مع الفصل الطويل كما لو غاص مرة