المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
و اما مع التنازل عن ذلك و دعوى ظهورها في إيجاب الخمس فيهما بعنوانهما الذاتي حتى لو لم يتعلق بهما خمس الأرباح كما لو كان إرثا و حال عليه الحول فلا ضير فيه أيضا لما عرفت من انه (عليه السلام) لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي مطلقا، بل أوجب (عليه السلام) الخمس في خصوص سنته هذه فقط.
و قد تقدم ان ولي الأمر له الولاية على ذلك فله إسقاط الخمس عن التجارة و جعله في الذهب و الفضة و لو موقتا لمصلحة يراها مقتضية لتبديل البعض بالبعض سيما في مثل الذهب و الفضة بعد حلول الحول الكاشف عن عدم الحاجة.
فهذه الجملة لا توجب سقوط الرواية عن الحجية بوجه كما لا يخفى.
و منها قوله (عليه السلام): فالغنائم و الفوائد رحمك اللّٰه. إلخ حيث أورد في المدارك بما لفظه: (و مع ذلك فمقتضاها اندراج الجائزة الخطيرة و الميراث ممن لا يحتسب و المال الذي لا يعرف صاحبه و ما يحل تناوله من مال العدو في اسم الغنائم فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم).
و فيه أيضا ما لا يخفى ضرورة أن الجائزة من أظهر أنواع الفوائد هب ان لفظ الغنيمة لا يشملها و لكن الفائدة شاملة للهدية قطعا و كيف لا يكون العثور على مال مجانا من دار أو عقار و نحوهما فائدة، و لا ادري بأي وجه استشكل ذلك، بل هي غنيمة أيضا، و مع الغض ففائدة بلا اشكال. و كذلك الحال في الميراث الذي لا يحتسب، و المال المأخوذ من عدو يصطلم فان كون ذلك كله فائدة أمر قطعي لا ينكر.