المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - مسائل
[ (مسألة ٦٠) مبدء السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها]
(مسألة ٦٠) مبدء السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في الاكتساب (١) فيمن شغله التكسب و اما من لم يكن مكتسبا و حصل له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة.
إذا لا بد من التفصيل بين ما إذا كان محتاجا إلى رأس المال و لم يكن له رأس مال آخر بحيث توقفت اعاشته اليومية على صرف هذا المال عينا أو منفعة فلا خمس فيه و بين غيره ففيه الخمس ضرورة عدم كون مطلق رأس المال بلغ ما بلغ كعشرة آلاف مثلا من مئونة هذه السنة، و قد عرفت ان المستثنى هو مئونة السنة لا غيرها.
(١):- فصل (قدس سره) في تعيين مبدأ السنة تبعا لجمع من الأصحاب بين الربح الحاصل بالاكتساب من تجارة أو زراعة أو صناعة و نحوها و بين الفائدة الحاصلة اتفاقا كالجائزة و الميراث الذي لا يحتسب و نحوهما مما يحصل من غير تكسب.
فذكروا ان مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد استثناء مئونتها في الأول هو حال الشروع في الكسب و إن تأخر عنه الربح بكثير، و في الثاني هو زمان ظهور الربح.
و ذلك لا من أجل الاختلاف في مفهوم عام الربح، بل المفهوم فيهما واحد و الاختلاف إنما نشأ من ناحية المصداق و التطبيق الخارجي، حيث ان انطباقه على الكاسب من أول الشروع في الكسب، و على غيره من أول ظهور الربح.
و ذهب جماعة و منهم الشهيد إلى ان الاعتبار بظهور الربح مطلقا و في جميع الموارد فلا تستثنى المؤن المصروفة قبل ذلك من غير فرق بين