المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - مسائل
[ (مسألة ٥٨) لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار]
(مسألة ٥٨) لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس (١) إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن.
فقد تحقق الربح عند الشراء سواء ألزم البيع بعد ذلك أم لا لجواز بيعه من شخص آخر بثمانية آلاف فقد ربح فعلا ثلاثة آلاف فيجب خمسه و يكون من أرباح هذه السنة لا السنة الآتية.
فينبغي التفصيل في المسألة بين هاتين الصورتين و ان كان الظاهر من عبارة المتن ان محل كلامه انما هي الصورة الأولى على ما هو المتعارف في البيع الخياري من الشراء بالقيمة العادية.
(١):- لاستقرار الخمس بعد لزوم البيع و تحقق الربح سواء أ كان لازما من الأول أم صار لازما بانقضاء زمن الخيار، و معه لا يسوغ له إتلاف الخمس بالإقالة لعدم ولايته عليه و لأجله لم يسقط بها إلا إذا عدت الإقالة من شأنه عرفا كما هو الغالب في البيع الخياري سيما إذا جاء البائع بالثمن بعد ساعة من مضي زمن الخيار لمانع عرضه في الطريق أوجب التأخير فإن عدم الإجابة في مثل ذلك يعد مهانة و مخالفا للانصاف في أنظار العرف، فيكون حالها حال الهبة و غيرها مما يبذله المالك أثناء السنة من المصارف اللائقة بشأنه حيث لا يعدّ ذلك إسرافا و لا تبذيرا فإنها تعدّ من المؤن المستثناة من الأرباح.
نعم لا يسقط بالإقالة في غير هذه الصورة لما عرفت من عدم جواز إتلاف الخمس بعد استقراره.