المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
[ (مسألة ٤١) لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة]
(مسألة ٤١) لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين ان تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء الى مسلم آخر (١) كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات و انتقلت إلى وارثه المسلم أوردها إلى البائع بإقالة أو غيرها فلا يسقط الخمس بذلك،
و قلنا بمقالة المشهور من صيرورتها ملكا متزلزلا، أي موقتا محدودا يزول بزوال تلك الآثار، إذ هي فعلا ملك طلق له بشخصه و لا فرق في وجوب الخمس على الذمي بين ما كانت الأرض المشتراة من المسلم ملكا دائميا له أم موقتا بمقتضى الإطلاق.
و إنما الإشكال فيما لو بنينا على خروج الأرض عن ملك المتصرف بتاتا و كونها باقية على ملك عامة المسلمين و ليس لمن أحياها ما عدا مجرد الانتفاع المسمى بحق الاختصاص المترتب عليه عدم جواز مزاحمته ما دام شاغلا للمحل نظير الحق الثابت في الأوقاف من ان من سبق إلى ما لم يسبق اليه غيره فهو أحق به، فكأن المبيع مجرد الاثار من البنيان أو الأشجار دون رقبة الأرض كما نص عليه في المتن فقد ذكر الماتن وجوب الخمس على المشتري الذمي على هذا القول أيضا.
و لكنه مشكل جدا، بل ممنوع ضرورة انصراف الشراء المجعول موضوعا لتخميس الذمي إلى انتقال الأرض اليه و صيرورتها ملكا له لا مجرد الانتفاع و حق الاختصاص، و بما أنه لا ملك و لا شراء فلا يكاد يشمله النص بوجه فلاحظ.
(١):- لا يخفى ان موضوع البحث في هذه المسألة هو أن مجرد حدوث الملك بالشراء كاف في تعلق الخمس بالذمي أم أنه مشروط