المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - مسائل
[ (مسألة ٥٧) يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره]
(مسألة ٥٧) يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره (١) فلو اشترى شيئا فيه ربح و كان للبائع الخيار لا يجب خمسة إلا بعد لزوم البيع و مضي زمن خيار البائع.
نعم لا بأس بجعل السنة لسهولة الأمر و انضباط الحساب كما هو المتعارف عند التجار حيث يتخذون لأنفسهم سنة جعلية يخرجون الخمس بعد انتهائها و استثناء المؤن المصروفة فيها و ان كانت الأرباح المتخللة فيها تدريجية الحصول بطبيعة الحال. فان هذا لا ضير فيه إذ الخمس قد تعلق منذ أول حصول الربح غايته انه لا يجب الإخراج فعلا، بل يجوز- إرفاقا- التأخير إلى نهاية السنة و الصرف في المؤنة فبالإضافة الى الربح المتأخر يجوز إخراج خمسه و ان لم تنته سنته فان ذلك كما عرفت إرفاق محض و لا يلزم منه الهرج و المرج بوجه، كما يجوز ان يخرج الخمس من كل ربح فعلا من غير اتخاذ السنة فلاحظ.
(١): فان الربح في الشراء المتزلزل الذي هو في معرض الزوال و الانحلال بفسخ البائع لا يعد ربحا في نظر العرف، و لا يطلق عليه الفائدة بالحمل الشائع إلا بعد الاتصاف باللزوم، فقبله لا موضوع للربح ليخمس. فلو اشترى في البيع الخياري ما يسوى ألفا بخمسمائة مع جعل الخيار للبائع ستة أشهر مثلا كما هو المتعارف في البيع الخياري لم يصدق عرفا انه ربح كذا إلا بعد انقضاء تلك المدة. هذا و قد يقال بكفاية الاستقرار الواقعي بنحو الشرط المتأخر، فلو وقع البيع المزبور في أواخر السنة و كان الاتصاف باللزوم في السنة اللاحقة كشف ذلك عن تحقق الربح في السنة السابقة و كان من أرباحها لا من أرباح السنة اللاحقة.